تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

مثبّطات الحوار مع الآخر (قراءة نقدية في العقل الغربي)

الدكتور قطب الريسوني

أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي

مقدمة:

إن الجفوة بين العالم الإسلامي والغرب لا يزيدها تراخي الأيام وازدحام الإشكالات إلا اتساعاً وتجذّراً، بضغط من المستجدات الدولية الموّارة تارة، وتأثر بتداعيات المواجهة التاريخية بين المعسكرين تارة ثانية، فضلاً عن ضمور التأصيل الفكري المواكب لقضايا الحوار الحضاري والتعايش الأممي، مما جعل الصراع خياراً أثيراً في معترك الحرب وهدأة السلم على حد سواء، وأهدر فرص الحوار الحضاري القمين بتقريب وجهات النظر، ومدّ جسور التعاون.

ومن هنا لجّ الداعي إلى استجلاء أسباب هذه الجفوة ودواعيها في إطار قراءة حصيفة لمجريات العصر وبواطن الأمور، حتى تشخَّص الأزمة في الحوار مع الآخر، ويوصف المخرج منها بصيغة شرعية سليمة تحفظ على الذات هويتها، وتتيح التعايش مع حضارات أخر، وهي صيغة لا تروم إرضاء الغرب، وطلب ودّه، وتطييب خاطره؛ وإنما هو الدور الاستشرافي للإسلام يلزمنا باحتواء الآخر، والتفاعل معه، والإفادة منه، في إطار الأصول المرعية والثوابت المصانة.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ١٤٠