تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة مقدمة لندوة الحوار بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة

mekki@sharjah.ac.ae

ضمن محور: الحوار مع المشركين في السنة النبوية

بعنوان: استراتيجية الحوار لدى النبي المختار "صلح الحديبية أنموذجاً"

الدكتور نور الدين عباسي

الأستاذ المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي ص. ب: 50106

لم يُكتب للحوار نجاحٌ باهرٌ كحوار النبي- صلى الله عليه وسلم - مع قومه من المشركين، ونحن لا نريد في هذا المقام أنْ نُدلل على صدق نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - من خلال نصر الله تعالى له، وبسط رسالته في فترة وجيزة فقط، بل نريد في هذه الورقة أنْ نقف على الاستراتيجية التي سلكها الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - في قبول وتنفيذ بنود صلح الحديبية بعد هجرته إلى المدينة المنورة، وقد كانت الحرب سجالاً بين الفريقين.

واستثنائية الحوار الذي جرى في صلح الحديبية تتمثل ـ في نظري ـ في عدة أمور من أهمها:

1ـ ... أنه لم يكن على سَنَنِ الشورى؛ إذ كل ما كان يسلكه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأمور الاجتهادية كان يتقيد فيه بالشورى، فالشورى ملزمة له؛ لعموم قوله تعالى ﴿وشاورهم في الأمر﴾ (1).

2ـ ... أن حواره - صلى الله عليه وسلم - فيها ـ أي في صلح الحديبية ـ لم يكن فقط بينه وبين ممثل قريش، بل تعدى ذلك إلى كبار الأركان من الصحابة عليهم الرضوان، مِمَّا صعب مهمة الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم -.

(1) آل عمران: 159.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٣٦٥