إن التطفل الإداري والانشغال عن الواجبات الدينية والإدارية والتقاعس عن النصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل العلماء والمشايخ ورجال الدين..(1) كان ذلك أيضاً من جملة الأسباب والعوامل الخفية التي أدت بالدولة العثمانية إلى الهاوية.
وعلى رأي بعض الباحثين فإن بداية مرحلة التدهور وانحطاط الدولة العثمانية.. كانت مع موت السلطان المجاهد سليمان القانوني(2) المعظم سنة 1566م.
ويرى بعض العلماء أن القوميين في الدولة العثمانية في مرحلتها الأخيرة تبنوا الفكرة القومية الطورانية وسياسة التتريك، والتي كانت من ورائها يهود البلقان الموجودون في داخل الدولة العثمانية والذين تسموا بأسماء إسلامية. هذه الفكرة كانت بمثابة فنبلة فجرت في جسم الدولة العثمانية فأدت إلى تفكيكها و تقطيعها إلى أوصال و أشلاء، لا يزال المسلمون في عصرنا الحاضر يعانون من آثارها.. (3)
(1) Castellan, Georges, Histori e Ballkanit, shek XIV-XX, 217-218; Alpan, P. Nexhip-Kaci, Nesim, Shqiptaret ne perandorine Osmane, 22-23
(2) المرجع السابق، ص 176
(3) كان هذا رأي الأستاذ الدكتور محمد بهاء الدين حسين، الأستاذ المشارك في قسم الدراسات القرآنية و الحديثية في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، في مقابلة شخصية مع سعادته في يوم 11.03.2003