تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وقد تحدوه أن يأتيهم بالعذاب؛ وهذا دليل على استهانتهم بالنبي وبالوحي، قال تعالى: (قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدتنا إن كنت من الصادقين)[هود:32].

وقد وصل نوح عليه السلام إلى درجة اليأس التام من إيمانهم، ولم يكن ذلك عن ملالة منه كلا وحاشا، وإنما كان ذلك بوحي من الله تعالى: قال تعالى: (وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن)[هود:36] فدعا عليهم بعدها؛ روى الطبري بسنده إلى الضحاك في قوله تعالى :(لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) قال: فحينئذ دعا على قومه، لما بيَّن الله له أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن.(1)

(1) الطبري في تفسيره 15/308، وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله: (وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) وذلك حين دعا عليهم نوح عليه السلام:(وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً) [ نوح : 26 ] .وأخرج أحمد في الزهد وابن المنذر وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : إن نوحاً لم يدع على قومه حتى نزلت عليه الآية:(وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن)فانقطع عند ذلك رجاؤه منهم فدعا عليهم. انظر الدر المنثور.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٥٠٦