تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل الأول غير مراد هنا ؛ وأما الأصلان الآخران فمرادان .

ولذا قال الزمخشري في أساس البلاغة : « حاورته وراجعته الكلام وهو حسن الحوار»(1) أي حسن الكلام .

وقال ابن منظور في «لسان العرب» : « حور : الرجوع عن الشيء ، وإلى الشيء ، حار إلى الشيء وعنه ... رجع عنه وإليه ... والحَوْر : النقصان بعد الزيادة ، لأنه رجوع من حال إلى حال » .

وقال : « المحاورة : المجاوبة ، والتحاور : التجاوب .... وهم يتحاورون : أي يتراجعون الكلام » (2)

وفي «القاموس» : ( .. المحاورة : .. الجواب ، ومراجعة النطق ، وتحاوروا : تراجعوا الكلام بينهم ..»(3)

فالحوار لغة : المراجعة في الكلام .

الحوار في الاصطلاح :

يمكن تعريفه بأنه : (مراجعة الكلام مع النفس ، أو بين طرفين أو أكثر ، حول موضوع محدد ، بغرض الوصول إلى الحقيقة وتجليتها) (4) .

وقد تختلف عبارات الباحثين بزيادة بعض الأوصاف أو نقصها .

وبعضها أوصاف زائدة عن التعريف .

ولن نقف هنا طويلاً حول التعريفات ، أو المرادفات للحوار ، وإنما نريد أن نستجلي الحوار في قصص إبراهيم عليه السلام ، ومواقفه في القرآن الكريم ، نتعلم منها الدروس ، ونستهدي بها في السلوك ، نتأمل الآيات ونستنطقها لندرك تلك المعالم والدروس والهدايات من أنواع تلك الحوارات . وهي تأملات أكثر منها نقولات .

* ... * ... *

(1) «أساس البلاغة» للزمخشري . مادة : حور .

(2) «لسان العرب» لابن منظور . مادة : حور .

(3) «القاموس المحيط» للفيروز آبادي . مادة : حور .

(4) انظر : 1- «الحوار ، آدابه وتطبيقاته في التربية الإسلامية» خالد المغامسي ص (21-22)

مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني .

2- «الحوار النبوي مع المسلمين وغير المسلمين» د . سعيد إسماعيل صيني . ص (18)

مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني .

3- «قواعد ومبادئ الحوار الفعال» . عبد الله الصقهان ، ومحمد الشويعر . ص (9)

مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني .

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٢٢