وفي الطبعة الكاثوليكية ببيروت: "ولم يقم من بعد في إسرائيل نبي كموسى الذي عرفه الربّ وجهاً لوجه."(1)
وهذا النبي الذي لن يكون من نسل يعقوب (بني اسرائيل) لن يكون من الروم كما بيّن القرطبي في مناظرته، وبالتالي فهو حكماً من العرب نسل إسماعيل عليه السلام. قال: "فأما الروم فلم يكن منهم نبي سوى (أيوب)، وكان قبل موسى بزمان. فلا يجوز أن يكون هو الذي بشّرت به التوراة، فلم يبقَ إلا العرب. فهو إذن محمد عليه السلام. وقد قال في التوراة حين ذكر إسماعيل جد العرب: (إنه يضع فسطاطه، في وسط بلاد أخوته.)
فكنّى عن بني إسرائيل بإخوة إسماعيل، كما كنّى عن العرب بإخوة بني إسرائيل."(2)
وعند مراجعة نصوص العهد القديم في ترجماته المعتمدة حالياً نجد في سفر التكوين خطاباً لهاجر أم إسماعيل فيه حسب طبعة دار الكتاب المقدس بالقاهرة ما يلي: "وقال لها ملاك الرب: ها أنتِ حبلى، فتلدين ابناً وتدعين اسمه إسماعيل، لأن الرب قد سمع لمذلّتك. وإنه يكون إنساناً وحشياً، يده على كل واحد، ويد كل واحد عليه، وأمام جميع إخوته يسكن."(3)
وفي الطبعة الكاثوليكية ببيروت: "قال لها ملاك الرب: ها أنتِ حامل وستلدين ابناً وتسمينه إسماعيل، لأن الرب قد سمع صوت شقائك. ويكون حماراً وحشياً بشرياً يده على الجميع ويد الجميع عليه وفي وجه جميع إخوته يسكن."(4)
(1) سفر تثنية الإشتراع، الإصحاح 34، الفقرة 10.
(2) الإمام القرطبي، م.س، ج3، ص264.
(3) سفر التكوين، الإصحاح 16، الفقرتان 12،11.
(4) سفر التكوين، الإصحاح 16، الفقرتان 12،11.