تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اسرائيل هو الإسم الثاني ليعقوب عليه السلام والكلمة من مقطعين إسرا: عبد، وإيل: الإله، فيكون إسرائيل: عبد الإله. ويعقوب هو ابن اسحق، واسحق أخوه اسماعيل، وقد استند القرطبي في إبراز الشهادة في التوراة من العهد القديم من بلاغ إلهي لموسى عليه السلام ورد فيه: "إني أقيم لبني إسرائيل من إخوتهم نبي مثلك. أجعل كلامي على فيه. فمن عصاه انتقمت منه."(1)

والنص من طبعة دار الكتاب المقدس في القاهرة هو: "يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون."(2) "أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به."(3)

والنص من الطبعة الكاثوليكية في بيروت هو: "يقيم لك الرب إلهك نبياً مثلي من وسطك من إخوتك فله تسمعون."(4) "سأقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيخاطبهم بكل ما آمره به."(5)

ويتوجه القرطبي لمن يناظره قائلاً: إذا زعمت بأن من جاءت هذه الشهادة أو البشارة به هو "يشوع بن نون"، فإننا نقول لك: لا. لأن في الإصحاح نفسه ما يدحض ذلك، ويؤكّد بأن هذا النبي ليس من سلالة يعقوب (بني إسرائيل)، وإنما هو من إخوتهم نسباً، وهم الروم أو العرب نسل اسماعيل عليه السلام. ففي النص: "لا يخلف من بني اسرائيل نبي مثل موسى."(6)

والنص في طبعة دار الكتاب المقدس بالقاهرة: "ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجهاً لوجه."(7)

(1) الإمام القرطبي، م.س، ج3، ص263.

(2) سفر تثنية الإشتراع، الإصحاح 18، الفقرة 15.

(3) سفر تثنية الإشتراع، الإصحاح 18، الفقرة 18.

(4) سفر تثنية الإشتراع، الإصحاح 18، الفقرة 15.

(5) سفر تثنية الإشتراع، الإصحاح 18، الفقرة 18.

(6) الإمام القرطبي، م.س، ج3، ص264.

(7) سفر تثنية الإشتراع، الإصحاح 34، الفقرة 10.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ١١