معنى الحوار لغة واصطلاحاً : بتتبع كلمة الحوار في المعاجم والقواميس والاستعمالات اللغوية لها ، نجد انها لا تخرج عن المجاوبة ومراجعة الكلام. ويظهر ذلك فيما اورده اصحاب القواميس المشهورة من مثل ابن منظور ، والفيروز آبادي حيث قالوا ( " اصل الحوار من حور وهو الرجوع عن الشيء والى الشيء ، والمحار : المرجع ، وكلمتة فما رجع الى جواراً وقواراً وً ومحاورة وحويراً ومحورة بوزن مشورةً أي جواباً " " وأحار علية جاوبه أي رَده ، والمحاوره: المجاوبة ، والتحاور : التجاوب ، وهم يتحاورون : أي يتراجعون الكلام ") فالحوار في اللغة إذن هو مراجعة الكلام بين اثنين أو اكثر على نحو يحصل فيه تمُثل الكلام من قبل كلَ طرف، والرد علية والمجاوبة علية، وهي أسلوب من أساليب الخطاب ، يتضمن طرح المسائل والقضيايا ، على نحو يحصل فيه الردَ والمراجعة للكلام في موضوع الحوار حتى ينتهي بهم الامر الى التوافق أو الاتفاق .
معنى الحوار في الاصطلاح :المتتبع لتَداول كلمة الحوار في الاستعمالات الفكريَة والفلسفية والنصوص الشرعية، يجد انها لم تستخدم بمعنى مغاير للمعنى اللغوي ، وانما قد يحدث التلاعب في توظيف اللفظة لأغراض سياسيَة وفكريَة ، فيقع فيها نوعاً من المغالطات على حسب المقاصد والمضامين التي يرمي السياسين والمفكرين إليها
في الحوار، وهذا التلاعب في الحوار لا يعطي الحوار دلالة اصطلاحية . وانما هومن قبيل توجية الحوار والإفادة منه في تحقيق أغراضٍ ومضامين يريدها اصحاب النفوذ السياسي والفكري ، كنوع من انواع التضليل السياسي والفكري ، بالتمويه على الغير تحت غطاء الحوار .