تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العسكريين. وهي طريق تمتد من الشعور إلى الفعل. وثمة اتجاه آخر في تربية الروح الانضباطية يمتد من الفعل إلى الشعور. وهو غرس نظام عسکري وترسيخه. فهذان الاتجاهان بشکلان عملية تربوية موحدة. أداء التحية العسكرية مثلا، يتحول إلى عادة، والعادة، هي خبرة اكتسبت طابع الحاجة. فالقائد اذن، خلال تعليمه وتدريبه للمرؤوس، يكون عنده موقفا معينا من هذا الفعل أو ذاك. وبالنتيجة، تتكون لدى العسكري حاجة إلى الفعل. وهذه الحاجة تدرك، وتصبح دافعا للسلوك.

لقد بقيت مسألة التدريبات بعيدة عن أنظار علماء النفس العسكريين فترة طويلة دون حق. هذا بينما أظهرت الممارسة العملية أن الطريق «من الفعل إلى الفكره فعالة في التربية، بدرجة لا تقل أبدأ عن فعالية الطريق الثانية من الفكر إلى الفعل».

آن تربية الروح الانضباطية تقتضي التنمية الرفيعة لخاصيات المقاتل الارادية. والمعارضة بين هذين المفهومين (الارادة والروح الانضباطية) غير ممكنة. لأن الارادة هي قدرة المقاتل على توجيه سلوكه والتحكم به. والروح الانضباطية هي الشيء نفسه. فبدون القدرة على التحكم بالسلوك لا مكان للانضباط ولا وجود للروح الانضباطية. اذن، فالارادة والروح الانضباطية تتجليان وتظهران بدرجة واحدة

ان العسكري، الذي يملك نصورة حقيقية عن الإرادة والروح

244:

علم نفس المعركة الحديثة · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم نفس المعركة الحديثةص ٢٢٥