بالاجراءات الأمنية.
ان التأثير التربوي لا يجلب دوما الأثر المطلوب. فأحيانا لا يأخذ العسكري بما يقوله المربي. وينشأ بين العسكري والمربي، في مثل هذه الحالات، ما يعرف باسم الحاجز النفسي. ومن أجل تجنب ذلك، يجب على الرقيب والضابط أن يثيرا اهتمام المرؤوسين، ويجذباهم بآرائهم وأفكارهم وقناعاتهم.
وترتبط المسائل السيكولوجية لاعداد المقاتلين للمعركة الحديثة ارتباطا وثيقا بالمسألة الفلسفية - مسألة الجديد والقديم. فمن المعروف أن القديم في المراحل الأولى أقوى من الجديد. والحاجة الدفاعية تضغط في البداية على الحاجات الروحية الرفيعة. والشعور بالخوف، والذي يظهر عند الفرد عدة مرات أقوى من المشاعر السياسية - المعنوية، إذا ما كانت الأخيرة في مرحلة التشكل. بيد أنه يأتي وقت يكتسب فيه الجديد قوة، ويصلب عوده، ويغدو أقوى من القديم. والا لما كان هناك تطور.
آن قدرة المقاتل على الصمود في مواجهة التأثيرات السلبية للوسط المحيط تزداد بمقدار نموه النفسي. .
وهكذا، تقتصر تهيئة العسكري النفسية للأعمال القتالية الناجحة في الموقف الخطر، وبادئ ذي بدء، على تكوين القناعات الاشتراكية لديه، وعلى غرس الحاجات الروحية السامية في نفسه، وعلى القدرة على توجيه سلوكه بصورة ارادية.
232