الإنساني (1)
والضرورة. الأساس لنمو الإنسان، من حيث هو كائن حي هي تجديد خاصيات النوع الانساني وقدراته، المتشكلة تاريخية في خاصيات القرد وقدراته. وهذا هو ايضا الميدا. الأساس لتطور الإنسان وارتقائه، ويتحقق هذا المبدا في مسار الاستيعاب والاقتباس. فالنفس لا يمكن أن تتطور وتنمو وتتكون الا عندما ينسب المرء لنفسه مكتسبات نفسيات الناس المحيطين به (كالوالدين والمعلمين والرفاق والرؤساء، والقادة والموجهين السياسيين (2)
قباي شكل تتعزز وظائف الناس وقدراتهم النفسية، وتنتقل من جيل إلى آخر؟ انها تتعزز وتنتقل في شكل ملاي خارجي، وقد ظهر شکل تراکم وانتقال الخبرة التاريخية هذا مع ظهور نشاط الناس العملي، والعمل بتحقيقه لعملية الإنتاج، سواء بشكله المادي ام الروحي، يتجسد في منتوجه. واذا ما نظرنا إلى هذه العملية من مضمون عمل الفرد، وبالتجرد عن جوانبه وعلاقاته الأخرى، فان التحول المذكور للعمل الانساني إلى منتوجه، يبرز بصفته عملية تجسيد لقوى الأفراد وقدراتهم النفسية إلى منتوج نشاطهم وعملهم وفعاليتهم. وحتى في الصناعة المادية العادية، وفي الأشياء الخارجية العادية، يمكننا رؤية قدرات بشرية ومتتبة (أي متجسدة باشياء). يعبر التطور التاريخي لأدوات العمل اليدوية عن مكتسبات وظائف اليد الحركية، كما يعبر تعقيد الصوتيات (علم الأصوات اللغوية) عن تمر
217