نسف ثقة جنودنا بقيادتهم العسكرية. ومن هنا تنتج مهمة تكوين موقف صحيح لدى مقاتلينا من قادتهم ورؤسائهم، وتربيتهم على الاحترام القادتهم ورؤسائهم، الأكبر سنا والأعلى رتبة.
وعلى القادة والرؤساء بدورهم، أن يهتموا باستمرار بتعزيز هيبتهم ورفع سمعتهم. ان ابداء برودة الأعصاب ورباطة الجاش في المواقف العصيبة برفع من سمعة القائد، ويزرع الثقة به في نفوس المرؤوسين. كما أن القدوة الشخصية الحسنة، التي يقدمها القائد في الموقف القتالي، تؤثر تأثيرة نفسية قوية على المرؤوسين.
كذلك من الأهمية بمكان أن نزرع في نفوس الجنود الثقة برفاقهم الحزبيين، وبعناصر المجموعات النشطة في الوحدة، الذين يؤدون دورا كبيرة في حياة الجماعة العسكرية، كما هو معروف. فبالاعتماد على المجموعة النشطة، يتمكن القائد من قيادة المرؤوسين بنجاح في أي موقف. وعلى المجموعة النشطة أن تكون مطلعة، باستمرار، على مهام الوحدة العسكرية، وعلى الأحداث الجارية. وعلى القادة وعناصر التوجيه السياسي أن يطلعوا عناصر الوحدة باستمرار على الموقف القتالي. فهذا يساعد العسكريين على التقويم الصحيح للاحداث الدائرة في ساحة المعركة.
هكذا نرى أن زيادة فعالية العمل التربوي في الظروف المعاصرة ترتبط بحل كثير من المسائل التربوية والنفسية التي تطرحها الحياة العسكرية نفسها.
213