تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبيين غلط مقولة؛"الفعل كفر، والفاعل ليس بكافر على الإطلاق"

لقد أنتشر بين المسلمين بدعة محدثة في الدين وخطيرة لأنها تمس أصل الدين ومخالفة للكتاب والسنة، وما عليه الصحابة والتابعين والسلف الصالح ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

ألا وهي مقولة؛ "الفعل كفر والفاعل ليس بكافر على الإطلاق"!

وللأسف لقد تمادى بعض الجهلة بقول؛ إن المعين لا يكفر بالإطلاق، وهذه المقولة متوافقة مع أصول جهمية المرجئة.

فقد قال الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى في الرد على من توقف عن تكفير الجهمية: (وأما قوله: نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل; فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها).

وقال الشيخ علي بن خضير الخضير فك الله أسره في رسالته "أصول الصحوة الجديدة" معددا أطروحات التيار الانهزامي، ومنها: (إطلاق التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل دائماً وفي كل مسألة، سواء أكانت في باب الشرك الأكبر أم في المسائل الظاهرة لمن قامت عليه الحجة، مع أنه اجتمعت الأسباب وانتفت الموانع، ولذا فليس عندهم أعيان يكفرونهم إلا من جاء ذكرهم في الكتاب والسنة) اهـ.

فهذه المقولة تقال في المسائل الخفية التي يخفى دليلها على العامة دون الخاصة، وتقال أيضاً؛ من فعل الكفر في المسائل الظاهرة وهنالك مانع يمنعه من الكفر، وأما مسائل التوحيد والرسالة؛ فلا تقال هذه المقولة مطلقاً في من أرتكب ناقضاً مناقض لتوحيد الله.

فقد أشرك وكفر بما انزل على محمد عليه الصلاة والسلام، لأن مسائل التوحيد من المسائل التي بينها الله في كتابة وسنة نبيه وهي من المسائل الظاهرة، فمن أرتكب ناقضاً في التوحيد فقد أشرك مع الله وجعل مع الله نداً وينتفي عنه اسم التوحيد.

التكفير والردة ... مسائل وأحكام · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكفير والردة ... مسائل وأحكامص ٣٨