تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الواقعة، من الآيات الملجئة إلى العلم؛ بوجود الصانع الحكيم، وتصديق موسى، عليه السلام، ولكنهم كفروها إِذ عبدوا العجل بعدها-، وقالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ... ﴾ (1) وغير ذلك من سيئاضهم فلا كر، بة في أن يكفر معاصروهم للنبى محمد - صلى الله عليه وسلم - برسالته ومعجزاته. فالجحود فيهم فرض قديم.

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)﴾.

المفردات:

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ ْ أعطيناه موعدا أن ننزل التوراة عليه بعد أربعين ليلة.

﴿اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾: أي جعلتموه إلها.

﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾: أي من بعد موسى. والقصود: من بعد مضيه لتلقي التوراة.

﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾: أي حين تبتم.

﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: من بعد الاتخاذ.

التفسير

51 - ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ... ﴾ الآية.

في هذه الآية: إِنعام آخر على بني إسرائيل، بعد ما جاوزوا البحر. فقد وعد الله موسى -عليه السلام- أن يعطيه التوراة بعد أربعين ليلة، وقَبِلَ موسى، فالمواعدة- على هذا- من الجانبين. فهي هن الله وعد، ومن موسى عليه السلام، قبول. على حد قول الطبيب: عالجت ألمريض، فالعالجة من الطبيب فعل ومن المريض قبول.

(1) البقرة - من الآية: 55

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٩٨