تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة سبأ

نزلت بمكة المكرمة وعدد آياتها أربع وخمسون، وسميت بهذا الاسم لورود قصة سبأ فيها وهم قبائل كانت تسكن اليمن، وسبأ: لقب أَبيهم الذي يجمع قبائلهم عامة واسمه عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان وكانت بلقيس بنت شراحبيل ملكة عليهم وهي التي أَنبأَ الهدهد سيدنا سليمان - عليه السلام - نبأَهَا (1).

صلة هذه السورة بما قبلها:

1 - أَن كلا من السورتين ورد فيه أمر الساعة، ففي سورة الأحزاب يقول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ ويقول - تعالى - في سورة سبأ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾.

2 - أَنه قد جاءَ ذكر الضعفاءِ والذين استكبروا في كل من السورتين: يقول - تعالى - في سورة الأَحزاب: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا، وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾. الآيتان 66، 67 وفي سورة سبأ يقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ .. ﴾ الآيات (2). إلى غير ذلك مما يربط بين السورتين.

أهم مقاصد السورة:

1 - تمجيد الله - تعالى - والثناءُ عليه في الدنيا، وتخصيصه بالحمد كله في الآخرة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾.

(1) ارجع إلى القصة في سورة النمل.

(2) الآيات: 31، 32، 33.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٧٩٦