تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة والنجم

وتسمى - أيضًا - سورة النجم - بدون واو - وهي مكية وآياتها ثنتان وستون آية، وهي كما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: أول سورة أعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءتها فقرأها في الحرم والمشركون يسمعون، وأخرج البخاري وغيره قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة: (والنجم) فسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسجد الناس كلهم إلَّا رجلًا رأيته أخذ كفًّا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أُميّة بن خلف، وفي البحر أنه - عليه الصلاة والسلام - سجد وسجد معه المؤمنون والمشركون والجن والإنس غير أبي لهب، فإنه رفع حفنة من تراب وقال: يكفي هذا، فيحتمل أنه هو وأمية بن خلف فعلا ذلك.

وعن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - أن عتبة بن أبي لهب، وكانت تحته بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد الخروج إلى الشام فقال: لآتين محمدًا فلأوذينّهُ، فأتاه فقال: يا محمَّد هو كافر بالنجم إذا هوى والذي دنا فتدلى، ثم تفل في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وردّ عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك) وكان أبو طالب حاضرًا فوجم لها وقال: ما كان أغناك يا بن أخي عن هذه الدعوة، فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره، ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم: إن هذه الأرض مسبعة (كثيرة السباع) فقال أبو لهب لأصحابه: أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة، فإني أخاف على ابني دعوة محمَّد، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم واحدقوا بعتبة، فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله" وقال حسان:

من يرجع العام إلى أهله ... فما أكِيلُ السبع بالراجع

ومناسبتها لما قبلها: أن سورة الطور ختمت بقوله - تعالى -: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾، وافتتحت سورة النجم بقوله - تعالى -: ﴿وَالنَّجْمِ﴾، وأيضًا في مفتتحها ما يؤكد الإنكار

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٥٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٥٦٥٩