تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثُقِفُوا﴾: وجدوا.

﴿بِحَبْلٍ﴾: بعهد.

﴿بَاءُوا﴾: رجعوا.

﴿الْمَسْكَنَةُ﴾: الضعف والحاجة الناشئة عن فطرة فيهم.

التفسير

110 - ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. . .﴾ الآية.

هذا كلام مستأنف، سيق لتثبيت المؤمنين على ما هم عليه من الاتفاق على الحق، والدعوة إلى الخير.

والمعنى: كُنتُمْ أَيها المؤمنون - في علم الله القديم - خير جماعة قضى الله إخراجها وإِظهارها لهداية الناس.

﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾:

استئناف بيَّن الله تعالى به سبب كونهم خير أُمة أُخرجت للناس. أي تأمرونهم بما عرِف حسنه شرعًا وعقلا، وَتنْهَوْنهم عما ينكره الشرع والعقل.

والمراد من الإِيمان باللهِ: الإِيمان بكل ما يجب الإِيمان به من صفاته تعالى، وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر ...

وإِنما قدم الأَمر بالمعروف والنهى عن المنكر على الإِيمان باللهِ - مع تقدمه عليهما وجودًا ورتبة - لأن دلالتهما على أنهم خير أُمة أُخرجت للناس، أَظهر من دلالته على هذه الخيرية لأن جميع الأمم تشترك في الإيمان. وليقترن بقوله تعالى:

﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾:

والآية تشير إِلى تقبيح اليهود وذمهم، بتركهم الأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما سجل الله عليهم ذلك بقوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (1).

(1) المائدة من الآية: 79.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٦٢٥