تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفضل صدقة السر على صدقة العلانية، يؤيدها ما رواه الشيخان مرفوعًا أنه صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يُظِلُّهم الله تعالى في ظلِّهِ يوم لا ظلَّ إلا ظله: إمام عَدْل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله: اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذاتُ منصب وجمال فقال: إني أَخافُ الله، ورجلٌ تَصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلمَ شِمَالُه ما تنفقُ يمينهُ، ورجلٌ ذكر اللهَ خاليا ففاضَتْ عَيْناه" (1).

وأخرج الطبراني مرفوعًا: "إنَّ صدقَةَ السِّرِّ تُطفِيءُ غَضَبَ الرَّبّ".

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾:

فهو يعلم جميع أعمالكم سرها وجهرها، ويعلم صدقاتكم ودوافعها.

﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272)﴾

المفردات:

﴿هُدَاهُمْ﴾: الهدى لغة: الدلالة والإرشاد، وقد يطلق على الاهتداءِ والرشاد، وهو المراد هنا. تقول: هديته فهدى واهتدى أَي أرشدته ودللته فرشد واهتدى.

﴿ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللهِ﴾: طلبا لوجهه سبحانه، والمراد بوجه الله: ذاته، أو جهته.

التفسير

272 - ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ... ﴾ الآية.

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على أن يهتدي الناس لما هداهم إليه. وكان يبذل في ذلك أشد الجهد، ويتحمل في سبيله عبئا نفسيًا شديدًا.

(1) النص للبخاري في باب الصدقة باليمين.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٦٣