تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عما اختلفوا فيه، ولا نبتدع رأيًا مِنَّا، ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله - عَزَّ وَجَلَّ - إذ كانوا غير متهمين في الدين - انتهى ما قاله القرطبي وما نقله عن غيره بتصرف يسير.

10 - (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ):

إنما المؤمنون إخوة في الدين، والأُخوة فيه أَقوى من الأخوة في النسب، فاتقوا الله في الإصلاح بينهم لعلكم ترحمون في الدنيا والآخرة.

أخرج الصحيحان بسنديهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره - بِحسبِ امرئ من الشر أَن يَحْقِرَ أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه".

رأى علي فيمن قاتلوه:

سئل الإِمام على - رضي الله عنه - عمَّن قاتلوه: أمشركون هم؟ قال: لا، من الشرك فَرُّوا، فقيل له: أَمنافقون هم؟ قال: لا؛ لأَن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا، فقيل له: فما حالهم؟ قال: إخواننا بَغَوْا علينا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11))

المفردات:

(قَوْم): هم الرجال دون النساء.

(وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ): ولا يعب بعضكم بعضًا.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٥٧٧