تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾:

أي فمن يكفر بما يعبد من دون الله، ويؤمن بالله وحده - بعد ما تبين له الحق من الباطل بالحجج الواضحة -.

﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾:

فقد صار ممسكا بالسبب الأوثق الذي يصله بالحق.

﴿لَا انفِصَامَ لَهَا﴾:

أي لا انقطاع لهذه الصلة القوية. وبذلك يكون آمنا من التهلكة ومن كل مكرُوه.

﴿وَاللهُ سَمِيعٌ﴾:

أي شامل السمع، لا يغيب عن سمعه شيءٌ.

﴿عَلِيمٌ﴾:

واسع العلم: يحيط علمه بكل شيء.

وهذه الآية الكريمة: تنزه الإسلام عما زعمه أَعداؤُه من قيامه على القتال. فما كانت حروب المسلمين إلا دفاعية أو وقائية. قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ... ﴾ (1). وقال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ... ﴾ (2).

فإن جنح أعداء الإسلام إلى السلام سالمناهم. قال جل شأنُه: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ... ﴾ (3).

وأَساليب الدعوة الإسلامية، تقوم: على الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال الرقيق. قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... ﴾ (4).

(1) البقرة: 190

(2) الحج: 39

(3) الأنفال: 61

(4) النحل:125

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٣٤