تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجزاء ليس. سيئة، وإِنما عبر بها عنه للمشاكلة اللفظية، والمعنى مختلف.

وقوله تعالى: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ المدّ يأتى قى بمعنى الزيادة، ومنه قوله تعالى: ﴿ ... وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ... ﴾ (1) أو الإمهال والأملاء. والطغيان هنا، مجاوزة الحد في الضلال، والعَمَه: عمى القلب. ومن لوازمه: الحيرة والتردد. والعنى: ويزيدهم الله فى ضلالهم الشديد، أو يمهلهم فيه: يتحيرون ويتخبطون، لا يدرون أين يتوجهون بسبب طغيانهم المستمر.

والمراد أنهم -بسبب كفرهم وعنادهم- سد الله عليهم طرق التوفيق، فازداوا رَينًا

على قلوبهم، وطغيانا في تصرفاتهم.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)﴾

المفرداتَ:

﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾: المراد به، استحبو االكفر على الإيمان.

﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾: فما نالوا خيرًا من الكفر الذى جعلوه بدلامن الإيمان، فكانوا أشبه بالتجار الذين جهلوا أساليب التجارة، فجروا على أنفسهم الخسارة.

﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾: إلى ما يوصلهم إلى الربح، لجهلهم.

التفسير

16 - ﴿ولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ... ﴾ الآية.

اسم الإشارة يعود على المنافقين، مع ملاحظة صفاتهم المتقدمة.

والأصل في الاشتراء: أن يكون في المبادلات الحسية، كاشتراء السلعة بثمنها، ثم استعملته العرب في المعاق، كاشتراء الضلالة بالهدى.

(1) لقمان - من الآية: 27

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٠