تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾:

أي: ولهن على الأزواج - من الحقوق وحسن العشرة - مثل الذي عليهن للأزواج من الواجبات.

فللزوجة حقوق عند الزوج، وعليها واجبات له، وكذلك للزوج حقوق على زوجته، وعليه واجبات لها.

فللزوجات والأزواج - كلاهما على الآخر - حقوق العشرة بالمعروف من غير مشقة.

وللزوجات على الرجال النفقة، ولهم عليهن حفظ الزوج في: ماله وولده وفراشه.

والرجل أحق برعاية أسرته - والقيام بأمرها وزعامتها - من المرأة، لقوته وخبرته وتجاربه، ولأنه هو الذي يعول الأُسرة، ويكدح في سبيلها، ويدافع عنها.

وهذه هي الدرجة التي فضَّل الله بها الرجل، والمعبر عنها بقوله تعالى:

﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾:

فتجب طاعتهن لهم، لما ساقوه من المهر والإنفاق.

قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (1).

وينبغي للرجل أن يَعْلَمَ أنه مسئول عن رعاية أسرته أمام الله.

وعلى المرأة كذلك أن تَعْلَمَ أنها مسئولة عن رعايتها لبيتها أمام الله، وأمام زوجها.

قال - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئولٌ عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسئولةٌ عن رعيتها" الحديث رواه الشيخان.

(1) النساء: 34

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٧٤