تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)﴾

﴿عُرْضَةً﴾: أي معترضًا وحاجزًا.

﴿لِأَيْمَانِكُمْ﴾: الإيمان جميع يمين. وهي هنا: اسم للخلف. وهي في الأصل مصدر لا فعل له، تقول: حلفت يمينًا، كما تقول حلفت حلفًا، ثم أُطلقت على المحلوف عليه. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَليُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلِ الِّذِي هُوَ خَيْرٌ" أخرجه مسلم وغيره وسيأتي.

﴿أَن تَبرُّوا﴾: أن تفعلوا البر.

﴿اللَّغْوِ﴾: ما لا يعتد به من الكلام. واللغو في اليمين: ما يجري على اللسان دون قصد، مثل قول القائل: والله، وبلى والله.

التفسير

224 - ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْ ضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّ وا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ... ﴾ الآية.

لما أمر الله - تعالى - في الآية السابقة بتقواه، وحذَّر من لقائه على معصية، وبشَّر المؤمنين - أتبع ذلك لونًا من ألوان التقوى، وهو أَلا يجعلوا لله عرضةً لأَيمانهم، حتى تنالهم بشارته سبحانه وتعالى.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٦٦