تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - الاتعاظ بآيات الله تعالى وحسن تلقيها، والانتفاع بها في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ الآية.

9 - التماس صلاح الأَهل والذرية بالدعاءِ لهم في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا ... ﴾ الآية.

﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)﴾

المفردات:

﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾: ما استفهامية، والعبنى: أَيُّ عبءٍ يعبأُ بكم ربي، وأَى اعتداد يعتد بكم؟ تقول: ما عبأْت به، أَي: ما اكترثت.

﴿لِزَامًا﴾: لازمًا ثابتًا لا ينفك.

التفسير

77 - ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ... ﴾ الآية.

في هذه الآية أَمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأَن يبين للناس أَن الفائزين بتلك النعماءِ الجليلة التي يتنافس فيها إِنما نالوها بما عدد من محاسنهم ولولاها لم يعتد بهم أَصلًا.

والمعنى: قل يا رسول الله لعامة الخلق - مشركين ومؤمنين - مشافهًا لهم: ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ أَي عَبْءِ، ولا يكترث بكم أَي اكتراث، وأَنتم العبيد الضعفاء، والمخلوقون الفقراءُ، لولاَ دعاؤكم وعبادتكم ربكم، فإِنكم ما خلقتم إلاَّ لعبادته مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُوالْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٢٥٣