تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

76 - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾:

هذه الآية تأْكيد لما تقرر في الآية السابقة، وزيادة في طَمأَنتِهِمْ، ومعنى: "خَالِدِينَ فِيهَا" مقيمين في الجنة أَو في الغرفة إِقامة دائمة لا تنقطع فلا يموتون ولا يخرجون، وقوله تعالى في شأْن الجنة مقر المؤمنين: ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ في مقابلة قوله تعالى في شأْن جهنم مقر المشركين: ﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾، ومعنى ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾: طابت دار سكن واستقرار، ومقام راحة ونعيم؛ لمن اكتملت لهم الصفات الكريمة، التي اشتملت عليها الآيات السابقة، وهي كما يلي:

1 - معاملتهم الخلق بالتواضع ولين الجانب في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

2 - التسامح، والصفح؛ في معاملة السفهاء، والجاهلين، في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.

3 - التهجد ليلًا والاجتهاد في العبادة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾.

4 - الخوف من الله، والإنفاق من عذاب جهنم في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ الآية.

5 - الاعتدال، والقصد في الإنفاق، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ... ﴾ الآية.

6 - الإِيمان الجازم بوحدانية الله، واحترام حرمة النفس البشرية والعفة في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ... ﴾ الآية.

7 - اتباع الحق، وتجنب شهادة الزور، ومجامع اللهو في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ... ﴾ الآية.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣٢٥٢