تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)﴾

المفردات:

﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾: عباداتكم. جمع نُسك: والمراد بها أفعال الحج.

﴿خَلَاق﴾: حظ ونصيب.

﴿وَقِنَا﴾: اجعل لنا وقاية.

التفسير

200 - ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ... ﴾ الآية.

كان العرب في الجاهلية يلهجون بعد الحج بذكر آبائهم وأَجدادهم وأيامهم، ويبالغون مبالغة تنتهي بالمنافرات. وهي الاحتكام إلى بعض الزعماء، ليحكم بتفضيل أحد المتنافرين على الآخر. وكثيرًا ما أَدت هذه المواقف إلى تخليدها في أَشعارهم رمزًا للعداءِ، وكثيرًا ما أَشعلت الحرب بينهم.

فلما جاءَ الإسلام أَدَّبهم وهذَّبهم، وصرفهم عن تلك الحماقات، وأَمرهم بالإكثار من ذكر الله، بأَن يكون مثل ذكرهم آباءَهُم الذين كانوا يبالغون في محامدهم، أَو أَشد ذكرًا، فهو وحده المستحق لجميع المحامد.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٣١٤