تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)﴾.

المفردات:

﴿فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾: أَي بعده مدة خلت من الرسل.

التفسير

19 - ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ ... ﴾ الآية.

كرر الله تعالى الخطاب بطريق الالتفات؛ بعد ما أعرض عن خطابهم فذكرهم بأُسلوب الغيبة. وهو يحكي أَكاذيبهم. وإنما التفت إِليهم: تلطفًا في دعوتهم، لعلهم يهدون.

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾:

قد أتاكم رسولنا محمَّد صلى الله عليه وسم وهو الذي بَشَّرَتْكُم به كُتُبُكُم، وأخبركم به أنبياؤُكم.

﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾:

جاءكم بعد مدة خلت من الرسل: يبين لكم ما اندثر من الأحكام، ويبلغكم ما احتاج إِليه العصر من شرع جديد، ويصحح ما حدث في كتبكم من تحريف.

روى البخاري عن أبي هريرة: أنه صلى الله عليه وسلم، قال: "أَنا أوْلَى الناس بعيسَى ابنِ مريمَ؛ لأنه ليسَ بيني وبينَهُ نَبِيٌّ (1) ".

(1) فقد ولد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - سنة 571 ميلادية فبينه وبين عيسى عليه السلام ستة قرون إلا قليلًا.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٠٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٠٣١