تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا معدودةً﴾ (1): وهذا يتنافى مع دعواكم القرب من الله، ومحبته لكم؟! وإذن، فلا مزية ولا فضل لكم على سائر البشر. ولستم بأبناء الله ولا بأحبائه.

﴿بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾:

أَي ما أنتم إلا بشر كسائر البشر من خَلق الله، من غير مزية لكم عليهم.

﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾:

والله عَزَّ وَجَلَّ يغفر لمن يشاءُ من عباده: الذين فرط منهم بعض الخطايا: وهم المؤمنون باللهِ تعالى وبرسله.

﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاَءُ﴾:

وهم الكفرة الذين كفروا بالله وبرسله وأَنتم، متهم فكيف تزعمون محبته لكم، وعدم تعذيبكم على ذنوبكم؟!

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾:

وله - وحده - ملك السمو ات والأرض وما بينهما: خلقًا، وملكًا، وتصرفًا.

﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.

ومصير البشر جميعًا ومرجعهم، إليه تعالى وحده، فيجازي الذين أساءُوا بما عملوا، ويجازي الذين أَحسنوا بالحسنى.

وليس له - سبحانه وتعالى - من خلقه بنون ولا بنات وليس لأحد عنده من فضل أو مزية على غيره إِلا بالإيمان والعمل الصالح. فآمنوا باللهِ وبرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - واتركوا تلك الدعاوي الباطلة، لتكونوا من المفلحين.

(1) البقرة، عن الآية: 80.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٠٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٠٣٠