تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرجع إلى امرأته، فقال: ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله ﷺ؟ قالت: أكنت تظن أن الله عز وجل يورد رسول الله ﷺ بيتي، ثم يخرج ولا أسأله الصلاة علي وعلى زوجي قبل أن يخرج؟!» (١).

- وفي رواية: «خرج النبي ﷺ من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، فقال لي أبي عبد الله: يا جابر، لا عليك أن تكون في نظار أهل المدينة، حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني والله، لولا أني أترك بنات لي بعدي، لأحببت أن تقتل بين يدي، فبينا أنا في النظارين، إذ جاء ابن عمتي بأبي وخالي، عادلهما على ناضح، فدخل بهما المدينة ليدفنهما في مقابرنا، إذ لحق رجل ينادي: ألا إن النبي ﷺ يأمركم أن ترجعوا بالقتلى، فتدفنوها في مصارعها، حيث قتلت، قال: فرجعناهما مع القتلى حيث قتلت» (٢).

- وفي رواية: «عن جابر، قال: قال لي أبي عبد الله: أي بني، لولا نسيات أخلفهن من بعدي، من أخوات وبنات، لأحببت أن أقدمك أمامي، ولكن كن في نظاري المدينة، قال: فلم ألبث أن جاءت بهما عمتي قتيلين، يعني: أباه وعمه، قد عرضتهما على بعير» (٣).

- وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ أستعينه في دين كان على أبي، قال: فقال: آتيكم، قال: فرجعت فقلت للمرأة: لا تكلمي رسول الله ﷺ ولا تسأليه، قال: فأتانا، فذبحنا له داجنا كان لنا، فقال: يا جابر، كأنكم عرفتم حبنا للحم، قال: فلما خرج قالت له المرأة: صل علي وعلى زوجي، أو صل علينا، قال: فقال: اللهم صل عليهم، قال: فقلت لها: أليس قد نهيتك؟ قالت: ترى رسول الله ﷺ كان يدخل علينا ولا يدعو لنا؟!» (٤).

(١) اللفظ لأحمد (١٥٣٥٥).

(٢) اللفظ لابن حبان (٣١٨٤).

(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٩١٤).

(٤) اللفظ لأحمد (١٤٢٩٥).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٦ · ص ٣٩٤