تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: والله، إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه، وهو أحب إليهم من أعينهم، ما يقربه رجل منهم، مخافة أن يؤذوه، فلما فرغوا قام وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: خلوا ظهري للملائكة.

واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب، قال: وأخرجت امرأتي صدرها، وكانت مستترة بسفيف في البيت، قالت: يا رسول الله، صل علي وعلى زوجي، صلى الله عليك، فقال: صلى الله عليك، وعلى زوجك.

ثم قال: ادع لي فلانا، لغريمي الذي اشتد علي في الطلب، قال: فجاء، فقال: أيسر جابر بن عبد الله، يعني إلى الميسرة، طائفة من دينك الذي على أبيه، إلى هذا الصرام المقبل، قال: ما أنا بفاعل، واعتل، وقال: إنما هو مال يتامى، فقال: أين جابر؟، فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال: كل له، فإن الله سوف يوفيه، فنظرت إلى السماء، فإذا الشمس قد دلكت، قال: الصلاة يا أبا بكر، فاندفعوا إلى المسجد، فقلت: قرب أوعيتك، فكلت له من العجوة، فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئت أسعى إلى رسول الله ﷺ في مسجده، كأني شرارة، فوجدت رسول الله ﷺ قد صلى، فقلت: يا رسول الله، ألم تر أني كلت لغريمي تمره، فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال: أين عمر بن الخطاب؟، فجاء يهرول، فقال: سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره، فقال: ما أنا بسائله، قد علمت أن الله عز وجل سوف يوفيه، إذ أخبرت أن الله عز وجل سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات، كل ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر، ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٦ · ص ٣٩٣