تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«بعث النبي ﷺ مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب؛ أن ادعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: اذهب إليه فادعه، قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك، قال: أرسول الله، وما الله، أمن ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أمن نحاس هو؟ فرجع إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، وأخبر النبي ﷺ بما قال، قال: فارجع إليه فادعه، فرجع، فأعاد عليه المقالة الأولى، فرد عليه مثل الجواب، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه، فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه، فرعدت ووقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، وأنزل الله، عز وجل: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال» (١).

- وفي رواية: «أرسل رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه، إلى رأس من رؤوس المشركين، يدعوه إلى الله، فقال: هذا الإله الذي تدعو إليه، أمن فضة هو، أم من نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله ﷺ فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: ارجع فادعه إلى الله، وأرسل الله عليه صاعقة، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، ورسول الله في الطريق لا يعلم، فأتى النبي ﷺ فأخبره أن الله قد

⦗١٠٣⦘

أهلك صاحبه. ونزلت على النبي ﷺ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله﴾» (٢).

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١١٩٥) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثني علي بن أبي سارة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٤١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، وغيره، قالوا: حدثنا ديلم بن غزوان. وفي (٣٣٤٢ و٣٤٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ابن أبي سارة.

كلاهما (علي، وديلم) عن ثابت، فذكره (٣).

(١) اللفظ للنسائي.

(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٣٤١).

(٣) تحفة الأشراف (٤٥٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٤١).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٩٢)، والبزار (٧٠٠٧)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٠٢)، والبيهقي في «الدلائل» ٦/ ٢٨٣.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣ · ص ١٠٢