تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- كتاب اللعان

٤٧٣٧ - عن ابن شهاب الزُّهْري؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛

«أن عويمرا العَجلاني جاء إلى عاصم بن عَدي الأَنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر، حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ».

قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك، بعد، سنة المتلاعنين (١).

- وفي رواية: «عن سهل، أنه قال: إن رجلا من الأنصار جاء رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله؟ قال: فأنزل الله، عز وجل، في شأنه ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال: قد قضي فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا، وأنا شاهد، ثم فارقها عند رسول الله ﷺ» (٢).

- وفي رواية: «جاء عويمر العَجلاني إلى عاصم بن عَدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، فيقتله، أتقتلونه به؟ سل لي يا عاصم رسول الله

⦗١٠٠⦘

ﷺ فسأله، فكره النبي ﷺ المسائل وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي ﷺ كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي ﷺ فجاء، وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: قد أنزل الله فيكم قرآنا، فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، ولم يأمره النبي ﷺ بفراقها».

فجرت السنة في المتلاعنين (١).

وقال النبي ﷺ: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا، مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها، فجاءت به على الأمر المكروه (٢).

- وفي رواية: «أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال له رسول الله ﷺ: قد قضي فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا، وأنا شاهد عند رسول الله ﷺ ففارقها.

فكانت (٣) سنة أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا، فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها» (٤).

(١) اللفظ لمالك.

(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٢٤١).

(١) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك.

(٢) اللفظ للبخاري (٧٣٠٤).

(٣) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك.

(٤) اللفظ للبخاري (٤٧٤٦).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٠ · ص ٩٩