تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة، وعن السنة فيها: عن حديث سهل بن سعد، أخي بني ساعدة، أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي ﷺ: قد قضى الله فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا في

⦗١٠١⦘

المسجد، وأنا شاهد، فلما فرغا قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ حين فرغا من التلاعن، ففارقها عند النبي ﷺ».

فقال (١): ذاك تفريق بين كل متلاعنين.

قال ابن جُريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا، وكان ابنها يدعى لأمه، قال: ثم جرت السنة في ميراثها، أنها ترثه، ويرث منها ما فرض الله له.

قال ابن جُريج: عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي، في هذا الحديث: إن النبي ﷺ قال:

«إن جاءت به أحمر قصيرا، كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين، ذا أليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك» (٢).

- وفي رواية: «شهدت المتلاعنين، وأنا ابن خمس عشرة، فرق بينهما، فقال زوجها: كذبت عليها إن أمسكتها».

قال: فحفظت ذاك من الزُّهْري: إن جاءت به كذا وكذا فهو، وإن جاءت به كذا وكذا، كأنه وحرة فهو، وسمعت الزُّهْري يقول: جاءت به للذي يكره (٣).

(١) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك.

(٢) اللفظ للبخاري (٥٣٠٩).

(٣) اللفظ للبخاري (٦٨٥٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١٠ · ص ١٠٠