تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمُسْتَغَلًّا لِلْعِمَارَةِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ تَبِيعَهُ وَتَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَدُونَ ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا عَبِيدًا فَيُعْتِقَهُمْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَقْفُ الضَّيْعَةِ أَوْلَى مِنْ بَيْعِهَا وَالتَّصَدُّقُ بِثَمَنِهَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

الْمَيِّتُ بَعْدَ مَا دُفِنَ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ أَوْ قَلِيلَةٍ لَا يَسَعُ إخْرَاجُهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ بِالْعُذْرِ، وَالْعُذْرُ أَنْ يَظْهَرَ أَنَّ الْأَرْضَ مَغْصُوبَةٌ أَوْ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

رِبَاطٌ كَثُرَتْ دَوَابُّهُ وَعَظُمَتْ مُؤَنُهَا هَلْ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْهَا وَيُنْفِقَ ثَمَنَهَا فِي عَلَفِهَا أَوْ مَرَمَّةِ الرِّبَاطِ؟ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ بَلَغَ سِنَّ الْبَعْضِ إلَى حَدٍّ لَا يَصْلُحُ لَمَا رُبِطَتْ لَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَمَا لَا فَلَا وَلَكِنْ يُمْسَكُ فِي هَذَا الرِّبَاطِ مِقْدَارُ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا وَيُرْبَطُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فِي أَدْنَى رِبَاطٍ إلَى هَذَا الرِّبَاطِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

سُئِلَ الْقَاضِي الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ مَحْمُودٌ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَنْ مَسْجِدٍ لَمْ يَبْقَ لَهُ قَوْمٌ وَخَرِبَ مَا حَوْلَهُ وَاسْتَغْنَى النَّاسُ عَنْهُ هَلْ يَجُوزُ جَعْلُهُ مَقْبَرَةً؟ قَالَ: لَا. وَسُئِلَ هُوَ أَيْضًا عَنْ الْمَقْبَرَةِ فِي الْقُرَى إذَا انْدَرَسَتْ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا أَثَرَ الْمَوْتَى لَا الْعَظْمُ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٧٠