تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَأْسَ بِهِ وَبَعْدَ مَا بَنَى لَوْ احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ رُفِعَ الْبِنَاءُ حَتَّى يُقْبَرَ فِيهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ أَوْصَى بِأَنْ يُخْرَجَ ثُلُثُ مَالِهِ وَيُعْطَى رُبْعُ الثُّلُثِ لِفُلَانٍ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِأَقْرِبَائِهِ وَلِلْفُقَرَاءِ ثُمَّ قَالَ: لَا تَتْرُكُوا حَظَّ الرِّبَاطِيِّينَ وَهُمْ فُقَرَاءُ السَّاكِنِينَ فِي رِبَاطٍ بِعَيْنِهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا إنْ كَانَتْ الْقَرَابَةُ يُحْصَوْنَ، أَوْ لَا يُحْصَوْنَ. فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ جَعَلَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جُزْءًا وَالْفُقَرَاءَ جُزْءًا وَالرِّبَاطِيِّينَ جُزْءًا، حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْقَرَابَةُ عَشَرَةَ نَفَرٍ جَعَلَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا عَشَرَةٌ لِلْقَرَابَةِ وَوَاحِدٌ لِلْفُقَرَاءِ وَوَاحِدٌ لِلرِّبَاطِيِّينَ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي جَعَلَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِكُلِّ فَرِيقٍ سَهْمٌ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مَوْضِعًا وَجَعَلَهُ طَرِيقًا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُشْتَرَطُ لِتَمَامِهِ مُرُورُ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَشْتَرِطُ التَّسْلِيمَ فِي الْأَوْقَافِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ هِلَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَكَذَلِكَ الْقَنْطَرَةُ يَتَّخِذُهَا الرَّجُلُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَتَطَرَّقُونَ فِيهَا وَلَا يَكُونُ بِنَاؤُهَا مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ وَقَدْ صَارَ وَقْفًا فَقَدْ خُصَّ بِنَاءُ الْقَنْطَرَةِ بِإِبْطَالِ الْمِيرَاثِ فِيهَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَحُكِيَ عَنْ الْحَاكِمِ الْمَعْرُوفِ بِمَهْرَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: وَجَدْتُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٦٨