تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُسْكِنُ فِيهَا مَنْ رَأَى فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَكَذَلِكَ إذَا جَعَلَ دَارِهِ فِي ثَغْرٍ مَسْكَنًا لِلْغُزَاةِ وَالْمُرَابِطِينَ وَدَفَعَهَا إلَى وَالٍ يَقُومُ عَلَيْهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَإِنْ مَاتَ لَمْ تَكُنْ مِيرَاثًا عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا أَحَدٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي الِانْتِفَاعِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ حَتَّى جَازَ لِلْكُلِّ النُّزُولُ فِي الْخَانِ وَالرِّبَاطِ وَالشُّرْبِ مِنْ السِّقَايَةِ وَالدَّفْنِ فِي الْمَقْبَرَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَغَلَّةُ الدَّارِ وَالْأَرْضِ إذَا جُعِلَتْ لِلْغُزَاةِ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا إلَّا مَنْ هُوَ فِي عِدَادِ الْمَحَاوِيجِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

قَالَ الْخَصَّافُ فِي وَقْفِهِ: إذَا جَعَلَ الرَّجُلُ دَارِهِ سُكْنَى لِلْغُزَاةِ فَسَكَنَ بَعْضُ الْغُزَاةِ بَعْضَ الدَّارِ وَالْبَعْضُ فَارِغٌ لَا يَسْكُنُهَا أَحَدٌ؛ يَنْبَغِي لِلْقَيِّمِ بِأَمْرِ هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يُكْرِيَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ مَالًا يَحْتَاجُ إلَى سُكْنَاهُ وَيَجْعَلَ أُجْرَةَ ذَلِكَ فِي عِمَارَةِ هَذِهِ الدَّارِ فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَصْرِفُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي النَّوَادِرِ إذَا بَنَى خَانًا وَاحْتَاجَ إلَى الْمَرَمَّةِ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَعْزِلُ مِنْهَا نَاحِيَةً بَيْتًا أَوْ بَيْتَيْنِ فَتُؤَاجَرُ وَيُنْفِقُ مِنْ غَلَّتِهَا عَلَيْهَا، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ يُؤْذِنُ النَّاسَ بِالنُّزُولِ سَنَةً وَيُؤَاجِرُهُ سَنَةً أُخْرَى وَيَرُمُّ مِنْ أُجْرَتِهِ، وَهَكَذَا إذَا جَعَلَ فَرَسَهُ

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٦٦