تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ الْحَاكِمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ أَوْ الْإِضَافَةُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ وَصِيَّةً فَيَلْزَمُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَزُولُ مِلْكُهُ بِالْقَوْلِ وَأَصْلُهُ وَعِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَقَى النَّاسُ مِنْ السِّقَايَةِ وَسَكَنُوا الْخَانَ وَالرِّبَاطَ وَدَفَنُوا فِي الْمَقْبَرَةِ زَالَ الْمِلْكُ وَيُكْتَفَى بِالْوَاحِدِ لِتَعَذُّرِ فِعْلِ الْجِنْسِ كُلِّهِ، وَعَلَى هَذَا الْبِئْرُ وَالْحَوْضُ، وَلَوْ سُلِّمَ إلَى الْمُتَوَلِّي صَحَّ التَّسْلِيمُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَعَلَى إجْمَاعِ الْأُمَّةِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْرَبَ مِنْ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ وَيَسْقِيَ دَابَّتَهُ وَبَعِيرَهُ وَيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا جَعَلَ السِّقَايَةَ لِلشُّرْبِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ، وَإِذَا وَقَفَ لِلْوُضُوءِ لَا يَجُوزُ الشُّرْبُ مِنْهُ وَكُلُّ مَا أُعِدَّ لِلشُّرْبِ حَتَّى الْحِيَاضُ لَا يَجُوزُ مِنْهَا التَّوَضُّؤُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَكَذَلِكَ إذَا جَعَلَ دَارِهِ مَسْكَنًا لِلْمَسَاكِينِ وَدَفَعَهَا إلَى وَالٍ يَقُومُ بِذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الدَّارُ بِمَكَّةَ فَجَعَلَهَا مَسْكَنًا لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِينَ وَدَفَعَهَا إلَى وَالٍ يَقُومُ عَلَيْهَا

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٤٦٥