تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن في المقابل نرى المشايخ الفضلاء المحسوبيين على التيار الجهادي وهم قليل من قليل مطاردين في كل مكان لا لشيئ اقترفوه , إلا أنهم يكفرون بالطاغوت ومن والاهم , هؤلاء المشايخ مع ضيق أوقاتهم وكثرة أشغالهم إلا أننا نعتب عليهم لعدم وجود الدراسات والتأصيل الشرعي في التحالفات الوطنية التي تتم بين حركات الجهاد وبين التنظيمات العلمانية. فأصبحت الحركات الجهادية تائهة في الغابات تفترسها أنياب العلمانية يوما بعد يوم , وذلك لأن دعاة الوحدة الوطنية في داخل صفوف الجماعات الاسلامية لهم دراسات وفتاوي على الرفوف المكتبية جاهزة ليفحموا بها من يعارضهم – زعموا - إذا أين أنتم يا مشايخ المرحلة؟ فهذه المرحلة تحتاج الى مثل هذه الدراسات والتأصيلات الشرعية.

إن الحركات الاسلامية عامة والجهادية خاصة , يواكبها الفشل في قطف ثمارها , بل تفشل في الحفاظ على مكتسباتها التي اكتسبتها بعد تقديم الشهداء تلو الشهداء , وسبب فشلها هو أنها دائما تلدغ من نفس الجحر –أي جحر التحالفات مع العلمانيين والمرتدين مرات بعد المرات ولم تتعظ.

يقول المقدسي في كلمة في المنهاج – 5:

( .. ففساد اعتقاد كثير من الأفراد والجماعات في أبواب الإيمان وما يقابله من الكفر؛ أثمر عندهم وعند مقلدتهم فسادا بما يتفرع عن ذلك من موالاة من حكموا بإسلامهم من أئمة الكفر وتوليهم ونصرتهم بل ومشاركتهم في كفرياتهم وباطلهم حين لم يعد الباطل عندهم باطلا لفساد أصولهم ..... ولاتعجب إن رأيت كثيرا من المنتسبين للجهاد يقفون في بعض الأوقات والظروف في شق العلمانيين أو في عدوة الملحدين وصف المجرمين يجمع بينهم التراب الوطني!! والجنسيات المبتدعة؛ بدعاوى المحافظة على الوحدة الوطنية أو المصلحة الوطنية أو بدعوى قتال ودحر العدو المشترك!! ففساد أصولهم دون شك سبب لفساد هذه الفروع ... ) أهـ.

هناك اليوم عدة حركات جهادية تحالفت مع العلمانيين والمرتدين , نرى قلوب المجاهدين تتقطع حسرة لما يدور في الساحة , ولأن هذه الحركات الجهادية بدأت تحفر قبرها بيديها , وبدأت تسير على نفس طريق من سبقها الى مزبلة التاريخ، وأن سنة الله لا تتغير ولا تتبدل.

لذا , أطالب مشايخ التيار الجهادي أن يتقدموا وينقذوا الحركات الجهادية من الوأد المنتظر لها , ويجب عليهم أن يتعرفوا على الحركات الجهادية في العالم كله , لأن هذه الحركات الجهادية هي ثمرة الصحوة وثمرة الجهاد الافغاني وأنها من مكتسبات الشهداء ولا يجب

أحوال المسلمين مقالات وردود · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال المسلمين مقالات وردودص ١٣٥