محبا لله صادقا في محبته؛ متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم في عبادته، ومعاملته، وأخلاقه، وسلوكه، وسياسته، واقتصاده، وأمور حياته كلها. قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (1) .
ومن ذلك جمال المظهر، وطيب الباطن والظاهر. ويتحقق ذلك بإزالة الشهوات والشبهات، وتعلم ما يحتاجه المسلم من العلوم الإسلامية من: توحيد، وقرآن، وحديث، وفقه، وسيرة. وليكن جميل المظهر، لأن الله جميل يحب الجمال. ومن ذلك حف الشارب، وإكرام اللحية، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين، اخفوا الشوارب، وأوفروا الحى"(2) .
ومن جمال المظهر عدم إسبال الثياب تحت الكعبين لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار" (3) . فالإسبال حرام سواء قصد الخيلاء أم لم يقصدها.
فحياة المعالج بالقرآن وسلوكه الخاص والعام موضع ملاحظة، فحين يكون بعيدا عن الالتزام بالسنن والنوافل - فضلا عن الواجبات - فإنه يكون فتنة للناس، حيث يصرفهم بسلوكه عن دين الله.
7 - الدعوة قبل العلاج
(1) سورة آل عمران: (31).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب اللباس: باب تقليم الأظفار ح(5892) ومسلم في صحيحه: كتاب الطهارة: باب خصال الفطرة ح(259) والترمذي في سننه: كتاب الأدب: باب ما جاء في إعفاء اللحية ح(2772) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر تحفة الأشراف ح(8177) والنسائي في سننه: كتاب الطهارة: باب إحفاء الشارب وإعفاء اللحية ح(15). وأخرجه أحمد في مسنده (2/16).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب اللباس: باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار ح(5787). وابن ماجة في سننه: كتاب اللباس: باب موضع الإزار أين هو ح(3573). وانظر تحفة الأشراف ح(4136). وأخرجه أحمد في مسنده (3/5-6-31-97). والبيهقي في الكبرى (2/244).