وروى في الباب نفسه بإسناد صحيح(1) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رجلاً من أسلم قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله لُدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت؟ قال: "ماذا؟". قال: عقرب، قال: "أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك إن شاء الله" رواه أبو داوود (2399).
ومنه يتأكد ما سبق أن قلنا إن الرقية كما تكون توخياً للشفاء، تكون كذلك توقيا من الأذى، مع مراعاة أن الأمر في تحقيق الغاية: لله، وما تقتضيه حكمته؛ ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "لم يضرك إن شاء الله".
وكانوا يعلموا أهليهم الحق وينهونهم عن الباطل في ذلك:
(1) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3893) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب دعاء من أوى إلى فراشه ح(3539). وقال هذا حديث حسن غريب. والنسائي في اليوم والليلة ح(772). وانظر صحيح سنن أبي داود للألباني ح(3294).