تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- قول عائشة رضي الله عنها: "فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به" لا يعني مجرد شكوى من مرض، وإنما يعنى ثقل المرض وشدة وطأته بحيث لا يتمكن من أن يرقي نفسه؛ بدليل الرواية الأخرى (5751) وفيها: عنها رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن. فقولها: فلما ثقل يبين نوعية الاشتكاء في قولها: فلما اشتكى وقولها: كنت أنا أنفث عليه بهن. أي بقل هو الله أحد والمعوذتين امتثالاً لأمره صلى الله عليه وسلم أن ترقيه(1) .

3- كان صلى الله عليه وسلم حريصاً على الرقية كل يوم وليلة: أجل! وقد استدام صلى الله عليه وسلم هذا حتى في مرضه الذي قبض فيه.

4- حتى في مرضه الذي قبض فيه: رقى نفسه، واسترقي عائشة له: وذلك بيّن فيما ذكرته عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان "إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه… الحديث"، وبيّن كذلك من قولها: "فلما اشتكى= (ثقل) كان يأمرني أن أفعل ذلك به".

أدب عائشة مع مقام النبوة:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب في المرأة ترقي الرجل ح(5751). وأبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب ما يقول عند النوم ح(5056). والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام ح(3413) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ١٨١