تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل، وإذا أذنب فلا تفرح بذنبه، ولا تتخذ الوقائع العارضة منهية لحال الشخص، واتخاذها رصيداً يُنفق منه الجراح في الثلب، والطعن. وأن تدعو له بالهداية، أما التزيد عليه، وأما البحث عن هفواته، وتصيدها، فذنوب مضافة أخرى.

والرسوخ في الإنصاف بحاجة إلى قدر كبير من خلق رفيع، ودين متين.

وعليه فاحذر قلة الإنصاف:

ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة

بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم

8 - احذر " الفتانين " دعاة " الفتنة " الذين يتصيدون العثرات وسيماهُم:

جعل الدعاة تحت مطارق النقد، وقوارع التصنيف، موظفين لذلك: الحرص على تصيد الخطأ، وحمل المحتملات على المؤاخذات، والفرح بالزلات والعثرات، ليمسكوا بها بالحسد والثلب، واتخاذها ديدناً.

وهذا من أعظم التجني على أعراض المسلمين عامة، وعلى الدعاة منهم خاصة.

تصنيف الناس بين الظن واليقين · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تصنيف الناس بين الظن واليقينص ٧٥