تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرارها، إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول من أمته، والمحيون لما مات من سنته، فبهم قام الكتاب، وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، وكلهم متفقون اتفاقا يقينياً على وجوب اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلابد له في تركه من عذر - ثم ذكرها)) انتهى.

وإني أقول: إن تحرك هؤلاء الذين يجولون في أعراض العلماء اليوم سوف يجرون - غداً - شباب الأمة إلى مرحلتهم الثانية (1): الوقيعة في أعراض الولاة من أهل السنة، وقد قيل: " الحركة ولود، والسكون عاقر ". وهو أسوأ أثر يجره المنشقون وهذا خرق آخر لجانب الاعتقاد الواجب في موالاة ولي أمر المسلمين منهم. " وسوف يحصد الزوبعة من حرك الريح ".

قال الطحاوي - رحمه الله تعالى (2) -:

((ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعوا عليهم، ولاننزع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من

(1) وهي نتيجة حتمية لمنهجهم , فلهم بالأمس أسلاف في حادثة الحرم " السوداء " عام 1400 هـ .... اختلفت الأسباب والغاية واحدة.

(2) شرح الطحاوية (ص/379 - 382).

تصنيف الناس بين الظن واليقين · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تصنيف الناس بين الظن واليقينص ٥١