وعلق السقاف على قول ابن الجوزي بقوله (( رواه البخاري في مواضع منها (الفتح 8 / 594) ومسلم (4 / 2188) وغيرهما . وقد أورد هذا الحديث سيدنا الامام ابو الفضل الغماري في كتابه : " الفوائد المقصودة في بيان الاحاديث الشاذة المردودة " وهو مصيب فيه جدا لان الله عز وجل متنزه عن القدم وسيأتي بيان ذلك ان شاء الله تعالى ، وقد نص الامام الغماري هنالك على أن " الحديث صحيح " لكن لفظ وضع القدم لا يجوز ان ينسب صفة لله تعالى . (100) قلت : وهذه اللفظة " حتى يضع قدمه " الزائدة عما في القرآن الكريم فيها إثبات التبعيض ، أي أن الله يضع بعض جسمه الذي تتخيله المجسمة وهو قدمه في النار حتى تسكت ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا (ليس كمثله شئ) وفيها إثبات أن بعض أجزائه سبحانه تحل في خلقه إذ أن النار بعض خلقه . وفيه أن الله أو بعضه ينتقل من مكان إلى مكان وهذا محال جدا ، لان المكان مخلوق لله تعالى ، فهذه الاشياء مما يحكم بها على شذوذ ونكارة لفظة " حتى يضع فيها قدمه " الواردة في هذا الحديث الصحيح الاسناد ))
قلت الحديث مروي من طريق أنس وقد خرجه السقاف
وهو أيضاً مروي من طريق أبي هريرة رواه البخاري (7449) ومسلم (2846)
فهو من الأحاديث المجمع على صحتها
وكونه فيه زيادة على القرآن فهو لا يعله بشيء
فقد قال جمهور الفقهاء بوجوب تغريب الزاني مع عدم وجوده في القرآن وغنما ورد في أحاديث
والحنفية الذين خالفوا الجمهور في هذه المسألة قد قالوا بتحريم لحم كل ذي ناب من السباع مع عدم ورود تحريمه في القرآن مع المحرمات
وأما كون الحديث يقتضي التشبيه على مذهب السقاف وشيخه
فهذا متوفرٌ في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث التي يوافقوننا على صحتها
وليس في الحديث أن القدم تدخل في النار وإنما فيه أن الله يضع قدنه عليها وفرق بين اللفظتين
النص السادس والعشرون