تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم ينفِ النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الطائفة التي قاتلت علياً

بل أثبته لها

وبهذا يكون انتهى الكلام عن مناقب معاوية ومثالبه

والخلاصة أنه قد تعاضدت الأدلة على إسلامه وإيمانه ولم يثبت شيء في كفره ونفاقه

وأثبت ابن عباس له الصحبة

فهو داخلٌ في أحاديث النهي عن سب الصحابة

وأهل السنة مجمعون على فضله وأنه لا يجوز سبه ومن خالف في ذلك فهو من أهل البدع

وأما يروى في مثالبه فعامته لا يثبت

والخلل عند الطاعنين جاء من جانبين

الأول الهوى والإنتقائية فهم لا يرون في الكتب إلا مثالب معاوية ويغضون الطرف عن مناقبه وقد ذكروا له مثالباً اسانيدها واهية لمعاوية مناقب أصح منها _ سواءً كانت صحيحة أو ضعيفة _

فلو انصفوا لذكروها ولكنهم أهل أهواءٍ بحق

وهم انتقائيون حتى في منهج النقد فلو اتيتهم بحديثٍ في فضائل معاوية أو الصفات لجهدوا في إعلاله مما يدل أنهم لا يجهلون قواعد النقد

بينما نجدهم يحتجون بالغث والسمين في ثلب معاوية

الثاني ضعف التأصيل العلمي فالإحتجاج برواية واهية لإثبات أن فلاناً قتل فلاناً يخالف ابجديات أصول البحث العلمي النزيه

بل وأبجديات الورع

والإحتجاج ببعض الروايات في الباب وغض الطرف عن الروايات الأخرى في نفس الباب أمرٌ قبيحٌ عند الأصوليين بل وعند كل أهل البحث الجاد

أما هؤلاء فيلعبون

وقد وقفت على بحثٍ لحسن السقاف اسمه ((أقوال النبي صلى الله عليه وسلم في معاوية))

اصل مادته لا يخرج عما تقدم نقده

وقد وقعت منه أخطاء علمية فادحة_ وقد اعتدنا على ذلك منه _ عسى الله عز جل أن يقيض من يرد عليه من أهل السنة

نقض شبهات ابن الجوزي والسقاف حول نصوص الصفات

النص الأول

سأبدأ هذا القسم بمناقشة المحقق في حكمه على حديث ((رأيت ربي في أحسن صورة)) بالوضع _ وذلك في ص 148

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ١٩٦