فهذا مذهب السلف في هذه الآية ولا شك أنهم أعلم من ابن الجوزي بكتاب الله عز وجل
النص الخامس والعشرون
قال ابن الجوزي في ص 170 (( الحديث الحادي عثسر روى البخاري ومسلم في الصحيحين (99) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد . . ؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض فتمتلئ " . قلت : الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا تتبعض ولا يحويها مكان ولا توصف بالتغير ولا بالانتقال (100) . وقد حكى أبو عبيد الهروي عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها))
قلت هذا التأويل المنقول عن الحسن البصري لا يثبت عنه وإلا فأين إسناده ؟
وهو تأويل ساقط إذ أنه لو كان المقصود بالقدم المجموعة من الناس فلمن يضيفهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى رب العالمين فيقول (( قدمه ))
ثم كيف يتأخر دخول شرار الخلق للنار عن دخول من هم أقل منهم شراً ؟