تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الجوزي في ص 200 (( الحديث الحادي والعشرون روى البخاري (11 / 102 فتح) ومسلم (4 / 2102 / 4) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب ، من أحدكم براحلته إذا وجدها " . قلت : من كان مسرورا بشئ راضيا به قيل له فرح ، والمراد الرضا بتوبة التائب ، ولا يجوز أن يعتقد في الله تعالى التأثر الذي يوجد في المخلوقين ، فإن صفات الحق قديمة فلا تحدث له صفة ))

قلت هذا محض تخليط

فلو كان المقصود بالفرح الرضا لعبر النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الرضا ولما استخدم لفظاً موهماً للكفر _ على زعمهم _

ثم إن ضرب المثال بالرجل الذي فلتت راحلته ثم وجدها فهذا شعوره الفرح

وما أورده ابن الجوزي على صفة الفرح يرد على الرضا

فهي صفة حادثة _ وليست مخلوقة _ وقعت بعد إن لم تكن على إثر فعلٍ حادثٍ من العبد وهو التوبة فقول ابن الجوزي (( فإن صفات الحق قديمة فلا تحدث له صفة )) ينقضه بنفسه ونحن وإن كنا نسلم بهذا لا نسلم يتنزيله على هذا

فصفاته سبحانه قديمة ولكنه سبحانه له أفعال تقع بعد إن لم تكن مثل الرضا عن التائب والفرح بتوبته

ثم انظر إلى تخليطه بقوله (( من كان مسروراً بشئ راضيا به قيل له فرح ))

ما الفرق بين السرور والفرح ؟!!

والتعبير عن الرضا بالفرح لا يعرف بلغة العرب ومن زعم ذلك فليأتِ ببينة

فالرضا عكسه السخط

والفرح ضده الحزن

فإن قيل يلزمك من هذا إثبات الحزن

قلنا لا نثبت إلا بنص ووصف الله عز وجل بالصفة لا يلزم منه وصفه بضدها فهو سبحانه موصوف بالقدرة والقوة والعدل والعلم

وينفى عنه اضدادها

وله صفات يثبت له أضداداها فهو سبحانه يرضى عن الأتقياء ويسخط على الأشقياء

النص السابع والعشرون

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٢٥٢