وأما قوله تعالى (( مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ )) (ص:75)
فاتصال الباب بذكر اليد يدل على مباشرة اليد للفعل
ولا تجد في اللغة ذكراً لليد متصلةً بالباء إلا والمراد بها مباشرة اليد للفعل
فيكون الإطلاق هنا خاصاً وهو المراد أيضاً
النص الحادي والعشرون
قال ابن الجوزي في ص140(( ومنها قوله تعالى : (فنفخنا فيه من روحنا) التحريم : 12 . قال المفسرون : أي من رحمتنا وإنما نسب الروح إليه ، لانه بأمره كان ))
قلت نقل هذا عن المفسرين غلطٌ عليهم فإن أكابر المفسرين لم يقولوا بهذا التأويل البعيد
قال ابن جرير (( فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح ))
ولا يقال بأن هذا تأويل فإن المراد من الروح مبينٌ في القرآن واقرأ ذلك في سورة مريم
(( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً ))
فهذا تفسيرٌ للنصوص ببعضها وهذا لا ينكره أحد من أهل السنة
ثم قال ابن جرير((( أثر رقم 26719 )حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فنفخنا فيه من روحنا﴾ فنفخنا في جيبها من روحنا.
﴿وصدقت بكلمات ربها﴾ ))
النص الثاني والعشرون
قال ابن الجوزي في ص 140(( ومنها قوله تعالى : (يؤذون الله) الاحزاب 57 . قلت : أي يؤذون أولياءه ))
قلت هذا القول فيه نظر لأمرين
الأول أنه لم يقل به أحد من السلف
قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره (10/330) ط دار الكتب العلمية (( ﴿إن الذين يؤذون الله﴾ إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه، وركوبهم ما حرم عليهم. وقد قيل: إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير، وذلك أنهم يرومون تكوين خلق مثل خلق الله ))
قلت فانظر كيف لم يورد القول البعيد الذي اختاره ابن الجوزي
ثم روى ابن جرير بسنده عن عكرمة قوله (( الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير))