وأظهرها قوله تعالى (( مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ))
فالزعم أن أن مخلوق من المخلوقات هو الذي قبض من الأرض زعمٌ باطل يخالف ظواهر النصوص ولا دليل ثابت عليه
النص السادس عشر
وذكر ابن الجوزي في ص 200 حديث (( إِنَّ اللَّه لاَ ينام، ولا ينبغي لَهُ أَن ينام، يخفض القسط ويرفعه. حجابه النور. لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره ))
وحاول السقاف إعلاله بعنعنة الأعمش عن عمرو بن مرة
وهذا الإعلال وإن كان غير متجه إلى أنني سأتنزل مع السقاف وأقول لقد توبع الأعمش من قبل المسعودي عند ابن ماجة في سننه
والمسعودي مختلط إلى أن الراوي عنه وكيع بن الجراح وهو كوفي ورواية أهل الكوفة عن المسعودي مستقيمة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب (( وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه سماع وكيع من المسعودي قديم وأبو نعيم أيضا وإنما اختلط المسعودي ببغداد ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد ))
قلت وعليه فالمتابعة ثابتة وبها يثبت الحديث
ولم ينفرد وكيع عن المسعودي بل تابعه من قبل أبي نعيم ومحمد بن عبيد عند ابن خزيمة في التوحيد (31 )
ولم ينفرد الأعمش والمسعودي بهذه الرواية عن عمرو بن مرة بل تابعهما العلاء بن مسيب عند ابن خزيمة في التوحيد (28)
وكذلك تابعهما سفيان الثوري عند ابن خزيمة ( 30)
وبهذه الطرق تثبت زيادة (( حجابه النور لو كشفه عنه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره ))
وقلت زيادة لأن شعبة روى هذا الخبر عن عمرو بن مرة بدون ذكر هذا الحرف
ورواية وكيع عن المسعودي موجودة في المسند للإمام أحمد (19240) وعند أبي يعلى في المسند من طريق ابن أبي شيبة عنه ( 7103)
ونأتي للكلام على متن الحديث
فقد علق ابن الجوزي على متنه عدة تعليقات
أولاً قال (201) (( حجابه النور ينبغي أن هذا الحجاب للخلق عنه لأنه لا يجوز أن يكون محجوباً لأن الحجاب يكون أكبر مما يستره ))