وذكر ابن الجوزي في ص163 حديث (( إن الله عز وجل خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض جاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك والخبيث والطيب والسهل والحزن وبين ذلك ))
فخرجه السقاف وصححه غير أنه زعم لفظة (( من قبضة قبضها )) من تصرف الرواة محتجاً برواية الحاكم ولفظها (( خلق الله آدم من أديم الأرض كلها، فخرجت ذريته على حسب ذلك، منهم: الأبيض، والأسود، والأسمر، والأحمر، ومنهم: بين بين ذلك، ومنهم: السهل، والخبيث، والطيب))
قال فلم يذكر القبضة
قلت والجواب أن سند الحاكم فيه كلام فالحاكم يرويه في المستدرك (2 / 261) من طريق إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، أخبرنا عوف العبدي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى الأشعري
وعوف العبدي بصري وفي رواية معمر عن البصريين كلام
قال الحافظ في ترجمته في تهذيب التهذيب (( وقال بن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإنه حديثه عنهما مستقيم فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئا قال يحيى وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام ))
وقد رواه عن عوف كل من محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد عند أحمد في المسند ( 4 /400و 406)
ويزيد بن زريع عند أبي داود (4693)
وغيرهم في غيرها من مصادر السنة بذكر القبضة
من هذا يعرف أن رواية معمر المختصرة منكرة ورواية القبضة هي المحفوظة وهي رواية الأكثر والأحفظ
فاعجب ممن يعل رواية الثقات برواية الضعيف!! ويجعلها هي المحفوظة وروايتهم الشاذة !!
وزعم ابن الجوزي أن معنى القبضة في الحديث السابق فبضة المخلوق المأمور من الله كقوله تعالى (( فطمسنا أعينهم )) واحتج لذلك بخبر تقدم اعلاله
والجواب
أن النصوص تظافرت على أن الله عز وجل خلق آدم بيديه